الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٨ - القول الأوّل الجواز
الإعانة في سائر المحرّمات، فهي تابعة للمحرّم المعان عليه، فإن كان صغيرةً، فهي صغيرة و إن كان كبيرةً، تكون كذلك".١
المقام الثاني: في معونة الظالمين في المباحات (إعانة الظالمين في غير المحرّمات)
إختلف الفقهاء في حکم معونة الظالمين في المباحات؛ فذهب بعض إلي الجواز. و ذهب بعض آخر إلي الجواز و الأحوط استحباباً الترك. و ذهب بعض إلي الحرمة. و ذهب بعض آخر إلي التفصيل بين أن تکون المعونة عن ميلٍ إليهم بسبب ظلمهم و كبرهم أو بقصد السعي في إعلاء شأنهم و حصول الاقتدار أو تكثير سوادهم فتحرم و بين أن خلت عن تلك الأحوال، فتجوز.
هنا أقوال:
القول الأوّل: الجواز٢
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية. و لا يخفي أنّ الجواز مادام لم ينطبق عليه عنوان الإعانة علي الظلم أو علي الإثم و لا بدّ من الاحتياط في ذلك.
١. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢.
٢. ظاهر شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ٤؛ ظاهر منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٨٠؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٢٧؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠١؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٣_ ٥٤ (الظاهر، مع الکراهة)؛ کتاب المکاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٣؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٢_ ٢٣٣؛ حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢؛ هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٨_ ١٠٩ (الجواز مع الکراهة)؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٣_ ٢٠٤ (عدم الحرمة لا يخلو عن قوّة)؛ مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٨؛ وسيلة النجاة (الگبايگاني)٢: ٨ (الظاهر)؛ منهاج الصالحين (المحشّى للحكيم) ٢: ١١؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٤؛ تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩١؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٥_ ٣٦٦؛ منهاج الصالحين (للفيّاض)٢: ١١٠.