الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - دليل کون معونة الظالمين من الکبائر الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: يستفاد من قوله علِیه السلام "و هو يعلم أنّه ظالم" أنّ الحرمة و کونها کبيرةً في صورة الالتفات إلي ذلك.
و منها: قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً أَوْ رَفَعَ لِوَاءَ ضَلَالَةٍ أَوْ كَتَمَ عِلْماً أَوِ اعتقد [اعْتَقَلَ] مَالاً ظُلْماً أَوْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْإِسْلَام".٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "دلالة هذه الروايات على المطلوب لأجل تلك المبالغة العظيمة فيها؛ ضرورة أنّ الخروج من الإسلام و الإيمان و البراءة منه ليس على نحو الحقيقة، بل بنحو المبالغة و هي لا تصحّ أو لا تحسن في الصغيرة، فلو صحّت في بعض الأحيان؛ لكنّ الظاهر المتفاهم من نحوها كونها كبيرةً عظيمةً في نظر القائل".٤
أقول: يستفاد من قوله رحمه الله "فلو صحّت في بعض الأحيان ..." أنّ نظره عدم کونها کبيرةً في جميع المراتب بنحو العموم، فإنّ مراتب الظلم مختلفة و مراتب الإعانة مختلفة.
و منها: ٥ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٦ عَنْ بَشِيرٍ٧ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ٨ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ علِیه السلام : أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا
١. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٥.
٢. النوادر (للراوندي): ٢و ١٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٥_ ١٤٦.
٤. المصدر السابق: ١٤٦.
٥. عليّ بن إبراهيم [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عن أبيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٦. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. هاشم بن سالم: إماميّ ثقة.
٨. عبد الله بن أبي يعفور: إماميّ ثقة.