الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٧ - دليل کون معونة الظالمين من الکبائر الروايات
الضَّيْقُ أَوِ الشِّدَّةُ، فَيُدْعَى إِلَى الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ أَوِ النَّهَرِ يَكْرِيهِ١ أَوِ الْمُسَنَّاةِ٢ يُصْلِحُهَا، فَمَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً٣ وَ إِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا وَ لَا مَدَّةً٤ بِقَلَمٍ إِنَ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَاد".٥
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٦
و منها: حَدَّثَنَا٧ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ٨( بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ٩ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَان١٠ قَال: سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا علِیه السلام أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ، فَكَتَبَ علِیه السلام : "... و الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ اجْتِنَابُ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ ... وَ مَعُونَةُ الظَّالِمِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَيْهِم ...".١١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١٢
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "هي من الکبائر؛ لتوعيد النار عليها في الأخبار و لذكرها بالخصوص في صحيح ابن شاذان، قال علِیه السلام : "و معونة الظالمين و الركون إليهم" و أمّا
١. أي: کريت النهر إذا حفرته.
٢. أي: ما يُبنى للسَيْل لِيَرُدَّ الماء.
٣. أي: الخيط الذي تشدّ به الصّرّة و الكيس و غيرهما.
٤. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
٥. الکافي٥: ١٠٧، ح٧. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٦. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٧.
٧. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: إماميّ ثقة.
٨. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٩. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
١٠. النيسابوري: إماميّ ثقة.
١١. عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢١ و ١٢٥و ١٢٧، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
١٢. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٥٦؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢.