الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٥ - دليل کون معونة الظالمين من الکبائر الروايات
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "إعانة الظالم في ظلمه كبيرة".١
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "من الكبائر معونة الظالمين و الركون إليهم".٢
أقول: الحقّ أنّ معونة الظالمين في ظلمهم من المحرّمات قطعاً و لکن مراتب الحرمة مختلفة، کما أنّ مراتب الظلم مختلفة و کما أنّ مراتب الإعانة مختلفة، فقد تکون مرتبة الظلم ضعيفةً. و لا بدّ من ملاحظة المراتب في الحکم بکونها کبيرةً و إن کان الغالب في الإعانة علي الظلم هو کونها من الکبائر؛ مضافاً إلي أنّها من حقوق الناس التي لا بدّ من إرضاء المظلوم و قد يصدق عرفاً أنّها إعانة علي الظلم و لکنّ الفاعل لم يلتفت إليها أو إلي حرمتها، فلا بدّ من التفصيل بين المراتب و الالتفات إليها و عدمه. و لعلّ المعين في بعض المراتب ادّعي عدم الالتفات إلي کونها إعانةً علي الظلم و الأدلّة التي أقاموها علي کونها من الکبائر ناظرة إلي المعين الملتفت إلي کونها إعانةً، فتدبّر.
دليل کون معونة الظالمين من الکبائر: الروايات
فمنها: أَوْسُ بْنُ شُرَحْبِيلَ٣ رَفَعَه: قَالَ علِیه السلام : "مَنْ مَشَى إِلَى ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
و منها: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَان".٦
١. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٢.
٢. منهاج الصالحين (للفيّاض)١: ١٩ (التلخيص).
٣. مهمل.
٤. مجموعة ورّام١: ٥٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٥.
٦. کنز الفوائد١: ٣٥١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).