الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٦ - أدلّة القول الأوّل
أقول: إنّ في حرمة مدح من يستحقّ الذم روايات آخر؛ فمنها: قَالَ النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ لِذَلِكَ الْعَرْشُ وَ غَضِبَ الرَّبُّ"١. و منها: عن عليّ علِیه السلام : "أَعْظَمُ اللُّؤْمِ حَمْدُ الْمَذْمُومِ"٢. و منها: عن عليّ علِیه السلام : "أَكْبَرُ الْأَوْزَارِ تَزْكِيَةُ الْأَشْرَارِ"٣. و منها: قَالَ الباقر علِیه السلام : "كَمْ مِنْ رَجُلٍ قَدْ لَقِيَ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ كَبَّ اللَّهُ عَدُوَّكَ٤ وَ مَا لَهُ مِنْ عَدُوٍّ إِلَّا اللَّهُ".٥
الدليل الثالث: عدم الخلاف٦
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "يحرم ... مدح من يستحقّ الذمّ ... بلا خلاف في ذلك كلّه".٧
الدليل الرابع: أنّه قبيح عقلاً٨
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "الوجه فيه٩ واضح من جهة قبحه عقلاً".١٠
کلام بعض الفقهاء ذيل کلام الشيخ الأنصاري
قال السيّد اللاريّ رحمه الله : "هل قبحه العقليّ من باب الكذب المقتضي للقبح أم من باب الظلم الذي علّة تامّة للقبح؟ وجهان الأقرب الثاني لاختصاص نصوص الباب بغير ذمّ الكذّاب و لأنّ ذمّ العادل بالفسق ظلم لشخص العادل المذموم و بالعكس ظلم لنوع
١. مجموعة ورّام٢: ٢٣٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. عيون الحكم و المواعظ (لليثي): ١١٣، ح ٢٤٩٠. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. المصدر السابق: ١١٨، ح ٢٦٤٨. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤. كبّ فلاناً: صرعه و قلبه على رأسه.
٥. تحف العقول عن آل الرسول: ٢٩٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦. تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤٤.
٧. المصدر السابق.
٨. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.
٩. کونه حراماً.
١٠. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.