الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٤ - أدلّة القول الأوّل
الرواية الثانية
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ١ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ_ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ_ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٢ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٣ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ_ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَال: "... مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً أَوْ تَخَفَّفَ٤ وَ تَضَعْضَعَ٥ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ ... ".٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
وجه الدلالة
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "إنّ السلطان الجائر و إن كان يستحقّ الذمّ إلّا أنّه يمكن أن يكون وجه حرمة مدحه لدنياه الشرك".٨
إشکالات في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
إنّ مدح السلطان كما يتحقّق بإخفاء ظلمه أو تزيين ما فعله ظلماً حتّى يكون من قبيل مدح من يستحقّ الذمّ من الجهة التي مدح لأجلها، كذلك يتحقّق بمدحه بما فيه. و على هذا يكون بين الدليل و العنوان عموم من وجه بعد ملاحظة كون العنوان المذكور
١. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٢. البصريِ: مهمل.
٣. الحسين بن زيد ذو الدمعة، الحسين بن زيد، الحسين بن زيد الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٤. أي: مدح.
٥. أي: خضع، ذلّ.
٦. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ١١، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد البصريّ في سندها و هو مهمل).
٧. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٨. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٧_ ١٠٨ (التلخيص).