الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٥ - أدلّة القول الأوّل
أعمّ من السلطان، فلا يخلو الاستدلال به عليه من وهن هذا بالنسبة إلى العنوان الثاني.١
الإشکال الثاني
أمّا حديث المناهي، ففيه، أوّلاً: أنّه ضعيف السند. و ثانياً: أنّه دالّ على حرمة مدح السلطان الجائر و حرمة تعظيمه طمعاً في ماله أو تحصيلاً لرضاه.٢
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مدلوله حرمة التواضع و التخاذل للسلطان الجائر طمعاً فيه و إن كان مستحقّاً للمدح ببعض أعماله و لعلّ حرمته باعتبار كون التواضع له ترويجاً له و تشييداً٣ لسلطانه".٤
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا يدلّ إلّا على حرمة مدح الظالم الجائر طمعاً في ماله أو مقامه و هو أخصّ من المدّعى؛ إذ قد لا يكون الممدوح ظالماً أو يكون ظالماً و لا يكون ذا مال و قدرة".٥
کلام المحقّق الإيروانيّ في روايات المسألة
قال رحمه الله : "الظاهر عدم شمول عناوين الأخبار لمطلق العاصي، بل خصوص الظالم أو السلطان و المنهيّ عنه فيها هو مطلق التعظيم و لعلّ المدح من مصاديقه ثمّ المستفاد منها أنّ الحرمة لوصف راجع إلى المعظّم بالكسر و هو ما كان المدح طمعاً و أمّا ما كان تحبيباً لنفسه أو حبّاً له، فلا بأس به؛ نعم لا ينبغي الإشكال في الحرمة فيما إذا أوجب ذلك زيادة قوّتهم و شوكتهم و اتّساع سلطانهم".٦
١. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.
٢. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.
٣. أي: الرفعة.
٤. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٠.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٦.
٦. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢.