الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٣ - أدلّة القول الأوّل
إشکالات في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
إنّه يدلّ على حرمة تعظيم صاحب المال و إجلاله طمعاً في ماله؛ فهو بعيد عمّا نحن فيه١.
أقول: الرواية مع ضعف سندها يرد عليها أنّه علِیه السلام حيث قال علِیه السلام ... و أحبّه لطمع دنياه فلو لم يکن لطمع دنياه يخرج عن الرواية و لا يدلّ علي حرمته مطلقاً.
أقول: هذه الرواية لا تدلّ علي أزيد من حرمة مدح صاحب الدنيا مع حبّه أو لطمع دنياه، بينما أنّ العنوان المبحوث عنه (مدح من لا يستحقّ المدح أو يستحقّ الذم) أعمّ و شامل لمدح من لم يکن صاحب الدنيا أو من ليس له طمع في الدنيا أيضاً و إن قال الشيخ رحمه الله في آخر کلامه: "يحرم المدح طمعاً"، لکنّ العنوان الذي ذکره العلّامة أعم.
الإشکال الثاني
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "هو ضعيف سنداً و باطل مضموناً؛ لجواز تعظيم المزبور و عدم كونه موجباً لعقاب فضلاً عن العقاب الوارد فيه".٢
الإشکال الثالث
المراد بقرينة كونه مجاوراً لقارون مدح الثريّ٣ الذي يكون ذا نخوة٤ في مقابل الحقّ و أين هو من مدح من يستحقّ الذمّ و هو صفر اليد ليس له قدرة و لا مكنة؟ و ليس ذا نخوة في مقابل الحقّ.٥
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٠.
٣. أي: ذو مال کثير.
٤. أي: العجب، التکبّر.
٥. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٥ (التلخيص).