الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٩ - إشکال في الدليل الأوّل
إشکال في الدليل الأوّل
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "إشتهار القول الأوّل١ فتوىً بل و عملاً أيضاً ينجبر به سند الخبر جبراً يصلحان معه لتخصيص العمومات المستدلّ بها على المنع، سيّما مع اعتضادهما بفحوى المعتبرين٢و فيهما الصحيح المبيحين لأجر المغنّية في العرائس بناءً على أشدّية حرمة الغناء؛ لتصريح النصّ بكونه من الكبائر و لا كذلك اللهو".٣
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "في الفتوى بالمنع نظر؛ لإمكان تخصيص العمومات بالروايات الثلاث٤ المتقدّمة المنجبر ضعفها بما مرّ من حكاية الشهرة و الإجماع مع اعتضادها كما قيل٥ بفحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس".٦
١. الجواز مع الکراهة.
٢. الرواية الأولي: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] عن أحمد بن محمّد[بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة]) عَنْهُ [الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ [بن الأيمن: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [يحيي أبا بصير الأسدي: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "الْمُغَنِّيَةُ الَّتِي تَزُفُ الْعَرَائِسَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِهَا". (الکافي٥: ١٢٠، ح٢). (هذه الرواية مسندة، صحيحة، ظاهراً).
الرواية الثانية: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] عن أحمد بن محمّد[بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة]) عَنْهُ [الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ [الصيرفي: إماميّ ثقة] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ [يحيي بن عمران الحلبيّ: إماميّ ثقة] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ [الجعفي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [يحيي أبا بصير الأسديّ: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ". (الکافي٥: ١٢٠، ح٣). (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)١٥: ٢٦٩ (التلخيص و التصرّف).
٤. الروايتين المتقدّمتين في الدليل مع المرسلة التي ذکرها العلّامة الحلّيّ رحمه الله .
٥. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)١٥: ٢٦٩.
٦. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٧٤.