الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٧ - تحقيق الکلام من بعض الفقهاء
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "إستعمال آلات اللهو في اللهو حرام".١
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "المتيقّن من الأدلّة حرمة اللعب بها لعباً لهويّاً و هو ما يناسب مجالس أهل الفسوق و العصيان. و أمّا اللعب بها لغيره؛ كاللعب بها في الرياضة أو ميادين الحرب و ما أشبههما، فلا دليل على حرمته و إن كان الأحوط الاجتناب عنه مطلقاً".٢
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "ما كانت منها تعدّ بنظر العرف من الموسيقيّ اللهويّة المتناسبة مع مجالس اللهو و الباطل، فهي الموسيقيّ المحرّمة و الموسيقيّ التي ليست كذلك لا بأس بها في نفسها".٣
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الموسيقيّ فما كان منها مناسباً لمجالس اللهو و اللعب، كما هو الحال فيما يعزف بآلات الطرب؛ كالعود و الطنبور و القانون و القيثارة و نحوها، فهي محرّمة؛ كالغناء و أمّا غيرها؛ كالموسيقيّ العسكريّة و الجنائزيّة، فالأحوط الأولى الاجتناب عنها أيضاً".٤
تحقيق الکلام من بعض الفقهاء
بعد ما جاء بروايات کثيرة في هذا الباب قال حفظه الله: "يبقى الكلام في دلالتها، فهل يؤخذ بما هو ظاهرها في بادئ النظر من حرمة الانتفاع بها مطلقاً؛ سواء كان في صورة لهويّة أو رياضيّة أو في الحروب أو في المراثي أو غيرها ... أو لا بدّ من الأخذ بما ينصرف إليه من الصورة الأولى (و هو اللهويّة) فإنّها الصورة المتعارفة ذلك اليوم المعمولة بين المتلبّسين بها أو المنتفعين منها؟ فالكلام يدور مدار الانصراف إلى المنافع الغالبة أو مطلق المنافع و يمكن ترجيح الأوّل؛ لأمور (و العمدة هو الأوّل و الباقي مؤيّدات):
١. صراط النجاة (للتبريزي)٦: ٤١٨.
٢. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٦.
٣. أجوبة الاستفتاءات (للإمام الخامنئي)٢: ٧.
٤. منهاج الصالحين (للسيستاني)٢: ١٣.