الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٥ - الدليل الثاني الذي يمکن أن يستدلّ به علي حرمة مطلق اللهو
الإشکال الثاني١
لم يعلم وجه المناسبة لذكر هذه الرواية هنا؛ إذ لو كان الغرض من ذلك بيان ما يدلّ على أنّ اللهو من الباطل، فليس من ذاك فيها عين و لا أثر و إن كان الغرض منه بيان رواية تدلّ على أنّ الباطل حرام، ففيه منع دلالتها على الحرمة أوّلاً و على حرمة الباطل ثانياً و إن كان الغرض منه ذكر رواية تدلّ على حرمة اللهو ابتداءً من دون إدراجه تحت عنوان الباطل، ففيه مضافاً إلى عدم دلالتها عليها أنّ المناسب حينئذٍ ذكرها قبل قوله و منها ما دلّ على أنّ اللهو من الباطل إلى آخره ثمّ إنّ المراد من الرهان فيها رهان الفرس؛ أي المراهنة على المسابقة بالفرس.٢
و منها: حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ٣، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ٤، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ٥، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ٦ وَ كَانَ مُشْتَهِراً٧ بِالسَّمَاعِ وَ بِشُرْبِ النَّبِيذِ، قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علِیه السلام عَنِ السَّمَاعِ؟ قَالَ علِیه السلام : "لِأَهْلِ الْحِجَازِ رَأْيٌ فِيهِ وَ هُوَ فِي حَيِّزِ الْبَاطِلِ وَ اللَّهْوِ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ_ تَعَالَى_ يَقُولُ: (وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) ٨".٩
١. يتوجّه الإشکال في الاستدلال بالرواية بالنظر إلي قول الشيخ الأنصاريّ رحمه الله حيث قال: "منها ما دلّ على أنّ اللهو من الباطل بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل، كما تقدّم في روايات الغناء".
٢. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٦.
٣. من مشايخ الصدوق رحمه الله و هو ثقة ظاهراً.
٤. مهمل.
٥. مهمل.
٦. مهمل. [أقول: ضعيف].
٧. کثير الارتکاب بالغناء.
٨. الفرقان: ٧٢.
٩. عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢٨، ح ٥. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).