الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٤ - الدلیل الثاني الآیات
فإنّه يقال: غاية ما يستفاد من الآية وجوب الإجتناب عن التكلّم بالكذب و أمّا إعدامه فلا و إلّا لوجب إعدام جميع ما فيه كذب، كأكثر التواريخ و لم يلتزم به أحد من المحصّلين فضلاً عن الفقهاء»[١].
ِیلاحظ علِیه: بأنّ الآِیة الشرِیفة إرشاد إلِی حکم العقل الحاکم بالمخالفة مع الباطل إذا کان موجباً لإضلال الناس و لِیس المراد التکلّم بالکذب فقط؛ فلا ِیناسب هذه الإشکالات.
جواب عن الإشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ تفسير قول «الزور» بالكذب، أو الغناء من قبيل التفسير بالمصداق الظاهر و لا يمنع عن عموم الحكم، كما لا يخفى على الخبير بكلماتهم علِیهم السلام »[٢].
و منها: قوله- تعالِی: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَري لَهْوَ الْحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْم)[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
إشکالان
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد من الإشتراء هو التعاطي و هو كناية عن التحدّث به و هذا داخل في الإضلال عن سبيل اللّه بسبب التحدّث بلهو الحديث و لا
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٦ (التلخِیص).
[٢] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٧.
[٣] . لقمان: ٦.
[٤] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٥؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٧.