الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٦ - الدلیل الثاني الآیات
ليصدّهم عن سماع القرآن و تدبّر ما فيه[١]»[٢].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الإحتمال العقلائيّ لترتّب الضلال ِیکفي في حرمة الحفظ. و ثانِیاً: المستفاد من الآِیة المخالفة مع الحرکة نحو الضلال و اللهو، سواء کان بالإشتراء أو بالإبقاء و الحفظ أو غِیرها و القِیاس مع الفارق؛ مضافاً إلِی أنّه سبق منّا الإشکال في جواز اقتناء ما ِیحرم من التصوِیر؛ فراجع. و ثالثاً: شأن النزول لا ِیوجب الاختصاص بالمورد الخاص و المورد لِیس مخصّصاً؛ بل الحکم عامّ ِیشمل کلّ زمان و مکان و کلّ لهو.
و منها: (وَيْلَكُمْ لٰا تَفْتَرُوا عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذٰابٍ)[٣].
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٤].
إشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «المراد منها حرمة الإفتراء على اللّه- تعالى- و لا يعدّ الحافظ على الكتاب الذي فيه فرية مفترياً»[٥].
أقول: کلامه حفظه الله في کمال المتانة.
و منها: قوله- تعالِی: (فَوَيْلٌ لِلَّذينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْديهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَليلاً)[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
إشکال
[١] . التبِیان في تفسِیر القرآن٨: ٢٧١.
[٢] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٥ (التلخِیص).
[٣] . طه: ٦١.
[٤] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦.
[٥] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤١.
[٦] . البقرة: ٧٩.
[٧] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٧.