الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٩ - التنبیه الثاني حكم الكتب الباطلة غير الموجبة للضلال
لأعداء الدين. و فيه ما عرفت من أنّه ليس له منافع محلّلة على المفروض و ليس مثل السلاح، أللهمّ إلّا أن يقال إنّ منافع حفظها كثيرة لأهله، فلها ماليّة، إنّما الحرام بيعها من أشخاص معيّنين، كالسلاح و هذا جيّد و لكن يأتي الكلام السابق في بيع السلاح لأعداء الدين من أنّ مقتضى البيع إقباضه، مع أنّ إقباضه حرام هنا، فهو من قبيل ما لا يقدر على إقباضه؛ فإنّ الممتنع شرعاً كالممتنع عقلاً؛ فيكون بيعه باطلاً بالمآل»[١].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «قد يكون جزء من الكتاب أو شريط الكاسيت أو الفلم ضلالاً و موجباً للفساد و حينئذٍ يكون هو المشمول للأدلّة السابقة دون غيره و لو وقع في مقابله جزء من الثمن في البيع، لكان هذا المقدار باطلاً بالنسبة إليه دون غيره،كما هو ظاهر»[٢].
أقول: كلامه دام ظلّه متين.
العمل الحادي عشر: شراء کتب الضلال[٣]
تنبِیهان
التنبِیه الأوّل
صرّح بعض الفقهاء بحرمة الاعتقاد بکتب الضلال[٤].
التنبِیه الثاني: حكم الكتب الباطلة غير الموجبة للضلال
ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی بطلان البِیع في الكتب الباطلة غير الموجبة للضلال و عدم وجوب إتلافها[٥].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ما كان من الكتب جامعاً للباطل في نفسه من دون أن
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٠- ٢٠١ (التلخِیص).
[٢] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٠.
[٣] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٢.
[٤] . التنقِیح الرائع٢: ١٢؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٧٦.
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧.