الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٦ - المبحث الثاني في حکم الغشّ تکلیفاً
إشکالات علِی الدلِیل الثاني
الإشکال الأوّل
إنّ تصوّر المفردات كلّ واحد مستقلّاً شيء و الإقدام على الغشّ المعامليّ مع الناس و إيجاد المعاملة معهم بهذا العنوان شيء آخر، و العرف أصدق شاهد على ما قلناه، و الشرع و العرف و العقل يحكم بقبح الثاني، دون نفس المفردات من حيث الإفراد.[١]
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
عدم حرمة كلّ واحد لا ينافي حرمة المجموع من حيث المجموع.[٢]
أقول: حرمة المجموع من حِیث المجموع إذا صدق الغشّ عرفاً و هم حِین التلبّس بآخر المجموع لا أوّله أو وسطه.
الإشکال الثالث
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إنّا نختار الشقّ الأخير- أي الإنشاء- سواء كان فعليّاً، كالمعاطاة، أو قوليّاً فيما إذا خلى عن واحد من الأمور المذكورة؛ لعدم صدق الغشّ في صورة وجود أحد هذه القيود، على تأمّل في حطّ الثمن إذا لم يعلم المشتري».[٣]
أقول: کلامه- دام ظلّه- متِین.
المبحث الثاني: في حکم الغشّ تکلِیفاً.
إتّفق الفقهاء علِی حرمة الغشّ في الجملة.[٤]
[١] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧.
[٢] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٥.
[٣] . المواهب: ٥١١ .
[٤] . المقنعة: ٥٩٠؛ المهذّب ١: ٣٤٥؛ السرائر ٢: ٢١٦ و ... .