الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨ - التنبیه الأوّل الفرق بین علم النجوم و التنجیم و الجدول
التعرِیف الثامن
التنجيم عبارة عن استخراج أحوال النجوم و الأجرام العلويّة و استنباط الأوضاع الفلكيّة، لكشف الحوادث السفليّة و الوقائع الأرضيّة منها و الغاية من ذلك إمّا الإخبار عن نفس الدالّ الكاشف أو الإخبار عن المدلول المنكشف مستنداً إليه».[١]
أقول: إنّ المراد من تعرِیف التنجِیم إن کان الکشف عن هذا العلم، فهذه التعارِیف تعارِیف لهذا العلم مع تفاوت في التعبِیرات و في کونه هل هو الاعتقاد أو الإخبار أو الحکم علِی سبِیل البتّ أو جمِیعاً أو غِیره. و أمّا إن کان المراد من تعرِیف التنجِیم هو التعرِیف الذي وقع مورد النزاع عند الفقهاء في حرمته و حلِّیّته، فلا بدّ من البحث عنه في المباحث الآتِیه. و علِی الأوّل فلا ثمرة مهمّة في البحث عن التعرِیف إلّا أن ِیحمل الرواِیات الناهِیة عن التنجِیم مطلقاً علِی الورود في علم التنجِیم و الإطّلاع علِی مسائله.
تنبِیهان
التنبِیه الأوّل: الفرق بِین علم النجوم و التنجِیم و الجدول
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجوميّ في ضبط مسير القمر و اجتماعه بالشمس[٢] و التنجِیم مبنيّ على قواعد ظنّيّة، مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر ممّا يصيب و لا يجوز التعويل عليه»[٣].
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله في موضع: «المراد من الجدول، التقويم المتعارف، الموضوع لضبط بعض الأحوال المتعلّقة ببعض الكواكب في السنة، كما هو الظاهر»[٤]. و قال في
[١] . مصطلحات الفقه:١٧١- ١٧٢(الأَولِی).
[٢] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب٩:٢٣٩- ٢٤٠.
[٣] . المعتبر في شرح المختصر٢: ٦٨٨(التصرّف).
[٤] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٠: ٤٠٥.