الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٢ - التذنیب الثامن حکم المعاملة في صورة شکّ البائع بتفطّن المشتري بالعیب الواضح
أقول: مفهومه أنّه لو علم البائع أنّ المشتري ِیتفطّن للعِیب الواضح لم ِیکن بِیعه حراماً و الحقّ أنّ هذا صحِیح في مقام الثبوت و أمّا في مقام الإثبات فعلِی البائع الإعلام للعِیب مطلقاً، خفِیّاً کان أو جلِیّاً؛ لأنّ المشتري ِیشتري المبِیع مع أصل السلامة.
التذنِیب الثامن: حکم المعاملة في صورة شکّ البائع بتفطّن المشتري بالعِیب الواضح
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «لو اشتبه الحال على البائع فشکّ في أنّ المشتري تفطّن للعيب أم لا (فالظاهر) عدم تحريم البيع». [١]
أقول: الحقّ تحرِیم البِیع بدون الإعلام؛ لأنّ المشتري ِیشتري المبِیع مع أصالة السلامة؛ فبِیع المبِیع المعِیب لا بدّ من إعلامه للبائع، سواء کان العِیب خفِیّاً أو جلِیّاً لم ِیلتفت إلِیه المشتري؛ نعم لو التفت إلِیه، فلا ِیجب الإعلام.
دلِیلان
الدلِیل الأوّل: أصالة البراءة [٢]
أقول: مع إجراء أصالة السلامة بالنسبة إلِی المشتري لا تجرِی أصالة البرائة للبائع؛ لأنّ أصالة السلامة أصل سببيّ و أصالة البرائة مسبّبيّ حِیث إنّ الشکّ في الحرمة ناش من التزام البائع بالسلامة و الحال أنّ الأصل العقلائيّ حاکم بأصالة السلامة و التزام البائع بها؛ کما سبق في کلام الشِیخ الأعظم رحمه الله .
الدلِیل الثاني
لا يشمله إطلاق الأخبار الدالّة على حرمة الغش؛ ضرورة أنّه مع الشکّ في تحقّق
[١] . غاية الآمال١: ٩٣.
[٢] . غاية الآمال١: ٩٣.