الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٩ - القول الثالث التفصیل
القول الثاني: إنّ للسحر حقِیقة مطلقاً[١]
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الحقّ أنّ له أثراً حقيقيّاً و هو أمر وجدانيّ، لا مجرّد التخييل».[٢]
و قال المحقّق الأربِیلي رحمه الله: «الظاهر أنّ له حقيقة، بمعنى أنّه يؤثّر في الحقيقة، لا أنّه إنّما يتأثّر بالوهم فقط، و لهذا يقلّ تأثيره في شخص لم يعرف، و مع ذلك يشعر بوقوعه فيه».[٣]
أقول: ِیمکن الجمع بِین کلامه رحمه الله و کلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله .
إشکال
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «هذا القول عندي باطل».[٤]
القول الثالث: التفصِیل
ذهب بعض الفقهاء إلِی القول بالتفصِیل و أنّه لِیس للسحر حقِیقة إن کان ناظراً إلِی المسحور، و أنّ له حقِیقةً إن کان ناظراً إلِی التصرّف النفسانيّ أو الأداة التي يستعملها الساحر.[٥]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «المشهور أنّه لا حقيقة للسحر، و الظاهر أنّ عبارتهم ناظرة إلى ما يتخيّله المسحور أمراً واقعاً. قال سبحانه: (... يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ)[٦]، و أمّا التصرّف النفسانيّ أو الأداة التي يستعملها الساحر فلكلّ حقيقة».[٧]
[١] . الروضة ٣: ٢١٥؛ مسالك الإفهام ٣: ١٢٨؛ مجمع الفائدة ٨: ٧٨ (الظاهر).
[٢] . الروضة ٣: ٢١٥.
[٣] . مجمع الفائدة ٨: ٧٨.
[٤] . منتهى المطلب ١٥: ٣٨٨.
[٥] . المواهب: ٤٨٩.
[٦] . طه: ٦٦ .
[٧] . المواهب: ٤٨٩.