الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٧ - إشکالان
الدلِیل الخامس: الإجماع[١]، عدم الخلاف[٢]
أقول: الإجماع دليل لبّيّ يقتضي علِی المتيقّن منه و هو مورد تحقّق الإضلال فعلاً أو شأناً مع أنّ مدركه الوجوه السابقة و مورد دلالتها هو المتيقّن من الإجماع؛ كما سبق مفصّلاً.
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إتّفقت الفتاوى على تحريم حفظها؛ فكان الإجماع معلوماً؛ إذ لا مخالف و لا متردّد»[٣].
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إجماع المسلمين، بل العقلاء»[٤].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لو تمّ دعوى الإجماع، تمّت الأدلّة الأربعة فيه»[٥].
إشکالان
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «فِیه أوّلاً: إنّا لا نسلّم تحقّقه على المطلوب. و ثانياً: لو سلّمنا تحقّقه على المطلوب، فليس إجماعاً تعبّديّاً؛ لاحتمال استناده إلى الوجوه المذكورة في المسألة. و لو سلّمنا جميع ذلك، فالمتيقّن من الإجماع ما يترتّب عليه الإضلال خارجاً و لا ريب أنّ حرمة إضلال الناس عن الحقّ من الضروريّات بين المسلمين، فلا يحتاج في
[١] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٦ (الإجماع المحصّل)؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط. ج٨: ١٦٥ (الإجماع المنقول).
[٢] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٨٣؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط. ج٨: ١٦٥؛ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٧؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٥.
[٣] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٦ (التلخِیص).
[٤] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣.
[٥] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٨.