الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - تذکرة
أقول: کلامه- دام ظلّه- متِین و لعلّه أحسن التعارِیف من حِیث الجامعِیّة و المانعِیّة؛ فإنّ الأمر الخارق للعادة في الظاهر الذي ِیکون فِیه نوع خداع أو إضرار بالغِیر محرّم و هکذا ما ِیکون ناشئاً عن أسباب خفِیّة کذلک.
تبِیِین التعرِیف
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «يستفاد من جميع ذلك [الآِیات و رواِیات السحر] و غيرها من أشباهها و ما ذكره علماء اللغة و الفقهاء أنّه يعتبر في مفهوم السحر الأمور التالية:
أوّلاً: أن يكون أمراً خارقاً للعادة في الظاهر؛ فإنّ مجرّد التأثير و الخدعة غير كاف لو كانت النتيجة أمراً عاديّاً.
ثانياً: أن يكون ناشئاً عن أسباب خفيّة و لو بالتوسّل بأسباب كيمياويّة من خواصّ الأدوية، أو الفيزيائيّة كذلک.
ثالثاً: أن يكون فيه نوع خداع و تموية.
رابعاً: أن يكون فيه الإضرار غالباً و إن لم يكن كذلك دائماً؛ فمثل صرف القلب و التفريق بين المرء و زوجه، أمر خارق للعادة بأسباب خفيّة، و فيه نوع خديعة و يكون فيه إضرار و يكون صاحبه من المفسدين».[١]
تذکرة
قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله: «لا يخفى أنّ الجمع بين ما ذكر في معنى السحر في غاية الإشكال؛ لكنّ المهمّ بيان حكمه لا موضوعه».[٢]
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٧.
[٢] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣١.