الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٩ - القول الأوّل
الإدّعاء
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «الظاهر من الأصحاب ما كان كلّها ضلالًا و لا سيّما المقنعة[١] و النهاية[٢] و المراسم[٣] و هو الذي تقتضيه حقيقة اللفظ من دون تجوّز و هو معقد الإجماع و مصبّ الفتاوى»[٤].
الإشکال
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «إنّه ليس في النصوص هذا اللفظ [الضلال] كي يقتصر على المنساق منها من كونه معدّاً أو كون مجموعه ضلالاً أو نحو ذلك و إنّما العمدة ما سمعته من الدليل[٥] الذي لا فرق فيه بين المعدّ و غيره و الكلّ و البعض و الأصليّ و الفرعي، الذي علم كونه ضلالاً و لو للتقصير في الإجتهاد و نحوه»[٦].
هنا أقوال:
القول الأوّل
المراد منها الأعمّ ممّا کان وضع لإضلال الناس و انحرافهم عن العقائد الحقّة و ما کان مشتملاً علِی المطالب المضلّة و إن لم ِیکن للغرض المذکور؛ کما استفاده بعض الفقهاء[٧] من کلام الشِیخ الطوسيّ رحمه الله کما ِیلي:
[١] . المقنعة: ٥٨٩.
[٢] . النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥.
[٣] . المراسم:١٧٠.
[٤] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٧ (التلخِیص).
[٥] . مثل رواِیة تحف العقول عن آل الرسول:... و کلّ منهيّ عنه ممّا ِیتقرّب به لغِیر الله- تعالِی- أو ِیقوِّی [ِیَقْوَِی] به الکفر و الشرك... فهو حرام... إمساکه.... (وسائل الشِیعة١٧: ٨٣- ٨٤، ح١) (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن عليّ بن شعبة في سندها و هو مهمل). و سائر الأدلّة التي ستأتي.
[٦] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٩.
[٧] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٩٨.