الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٣ - الدليل الأوّل الروايات
کون ما في الرحم ذکراً أو أنثِی أو إعلام زمان الفوت بالوسائل الحدِیثة.
تحرِیر محلّ النزاع
إتّفق الفقهاء- ظاهراً- علِی حرمة التنجِیم في الصورة الثالثة[١].
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة إن کان بصورة الحکم القطعيّ مستنداً إلِی تأثِیر الإتّصالات بِین الکواکب بالإستقلال أو المدخلِیّة و أمّا لو کان علِی غِیر ذلك الوجه، فلا دلِیل علِی الحرمة.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الثالث: الإخبار عن الحادثات و الحكم بها مستنداً إلى تأثير الإتّصالات المذكورة فيها بالإستقلال أو بالمدخليّة و هو المصطلح عليه بالتنجيم؛ فظاهر الفتاوِی و النصوص حرمته مؤکّدة»[٢].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الأمر الثاني: أن يلتزم بتأثير الأوضاع الفلكيّة و الكيفيّات الكوكبيّة بنفسها في حوادث العوالم السفليّة، كتوسعة الرزق و أنوثة الولد و رجولته و صحّة المزاج و سقمه و ازدياد الأموال و نقصانها و غيرها من الخيرات و الشرور، سواء قلنا بالنفوس الفلكيّة أم لم نقل. و هو على وجهين، الأوّل: أن يكون ذلك علّة تامّة لحدوث الحوادث. و الثاني: أن يكون شريكاً للعلّة في الأمور المذكورة. و كلا الوجهين باطل»[٣].
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: «مَنْ
[١] . الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣:١٦٥؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:١٠٠؛ ظاهر مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٩ و ... .
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١:١٠٠.
[٣] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٩.