الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٠ - الدلیل الثالث الروایات
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ حرمة الصناعة لا تلازم حرمة إبقاء المصنوع؛ كما تقدّم في مبحث إبقاء الصور المحرّمة؛ فغاية ما تدلّ عليه الرواية إنّ تأليف كتب الضلال أو استنساخها من المحرّمات؛ لصدق الصناعة عليهما و لا تدلّ على حرمة الإبقاء»[١].
الفقرة الثالثة
وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا[٢].
إستدلّ بهذه الفقرة بعض الفقهاء[٣].
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «صدق التقلّب على الحفظ ممنوع، خصوصاً إذا كان غرض الحافظ عدم وقوع كتب الضلال في أيدي الناس لتوجب إضلالهم»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «ينجبر ضعفها بالعمل»[٥].
کلام المحقّق الإِیروانيّ في الاستدلال بالرواِیة
قال رحمه الله: «مورد هذه الرواية هي الصنعة و لئن استفيد منها المناط العامّ يتعدّى منها إلى غير الصنعة ممّا يشاركها في علّة المنع و هي منشأيّة الفساد لا إلى حفظ المصنوع أو الموجود ممّا هو منشأ للفساد؛ نعم إن استفيد منها مبغوضيّة الفساد بوجوده حتّى كان إعدامه و قلع مادّته مطلوباً فضلاً عن المحافظة عليه من التلف، صحّ الاستدلال بها في
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٦. و مثله في تفصيل الشريعة (المکاسب المحرّمة):٢٠١- ٢٠٢.
[٢] . وسائل الشيعة١٧: ٨٣ و ٨٥، ح١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن عليّ بن شعبة في سندها و هو مهمل).
[٣] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٦- ٢٠٧؛ ظاهر أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٨.
[٤] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٦. و مثله في تفصيل الشريعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٢.
[٥] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٧.