الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٤ - التنبیه الأوّل
المقام الرابع: في الأعمال المحرّمة بالنسبة إلِی کتب الضلال و غِیرها
العمل الأوّل: النسخ (الکتابة)
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیك أنّ الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله جعل النسخ من مصادِیق الحفظ[١]- کما مضِی في البحث عن المراد من الحفظ- خلافاً للمشهور و الصحِیح أنّ النسخ غِیر الحفظ؛ کما ذهب إلِیه المشهور.
ذهب الشِیخ المفِید رحمه الله إلِی حرمة نسخ کتب الضلال[٢] و تبعه المشهور[٣] و خالفه البحراني[٤].
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «نسخه حرام محظور»[٥].
تنبِیهان
التنبِیه الأوّل
إنّ أدلّة حرمة النسخ و غِیره هي أدلّة حرمة الحفظ التي ذکرت سابقاً؛ مثل ما قال السيّد العامليّ رحمه الله: «قد اتّفقت الفتاوى على تحريم نسخها و حفظها إلّا ما استثني، فكان
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧- ١١٨.
[٢] . المقنعة: ٥٨٨- ٥٨٩.
[٣] . النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥؛ المهذّب١: ٣٤٥؛ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ٤؛ قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٨ و ... .
[٤] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٤١.
[٥] . النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥.