الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٣ - القول الثالث
الدلِیل الثاني: الإجماع[١]
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الإجماع مدرکيّ مدرکه الرواِیات. و ثانِیاً: مع وجود الأقوال الکثِیرة في المقام، إدّعاء الإجماع مخدوش و علِی فرض وجوده، فهو في مورد تعِیّن القضاء علِیه دون غِیره.
الدلِیل الثالث: إنّه في معنى الرشا[٢]
ِیلاحظ علِیه: الفرق بِین الرشا و الجعل واضح؛ فلا ِیشمله دلِیل الرشا.
القول الثاني
حرمة الأخذ مع تعِیّن القضاء علِیه أو مع عدم الضرورة؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الحلّيّ رحمه الله .[٣]
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف و الوجه التفصيل؛ فمع عدم التعيين و حصول الضرورة قيل يجوز و الأولى المنع و لو اختلّ أحد الشرطين، لم يجز».[٤]
أقول: لفظة الأولِی لعلّها إشارة إلِی الجواز.
القول الثالث
حرمة الأخذ مع تعِیّن القضاء علِیه و کفاِیته؛ کما ذهب إلِیه السِیّد العامليّ رحمه الله .[٥] و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «أمّا أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما، فالأحوط الترك حتّى
[١] . المبسوط ٨: ٨٥ .
[٢] . الروضة ٣: ٧١.
[٣] . شرائع الإسلام ٤: ٦١.
[٤] . شرائع الإسلام ٤: ٦١.
[٥] . مفتاح الکرامة (ط.ج)١٢: ٣٢٢.