الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - القول الثاني إنّه مخطئ
ليس بدائم و لا أكثري»[١].
کلام الشِیخ الأنصاري ذِیل کلام الشهِید
قال رحمه الله: «غرضه من التعليل المذكور الإشارة إلى عدم ثبوت الربط العادي لعدم ثبوته بالحس؛كالحرارة الحاصلة بسبب النار و الشمس و برودة القمر و لا بالعادة الدائمة و لا الغالبة؛ لعدم العلم بتكرّر الدفعات كثيراً حتّى يحصل العلم أو الظن؛ ثمّ على تقديره فليس فيه دلالة على تأثير تلك الحركات في الحوادث؛ فلعلّ الأمر بالعكس أو كلتاهما مستندتان إلى مؤثّر ثالث فيكونان من المتلازمين في الوجود. و بالجملة فمقتضى ما ورد من أنّه أبى الله أن يجري الأشياء إلّا بأسبابها كون كلّ حادث مسبّباً و إمّا أنّ السبب هي الحركة الفلكيّة أو غيرها فلم يثبت و لم يثبت أيضاً كونه مخالفاً لضرورة الدين»[٢].
و لقد أجاد بعض الفقهاء دام ظلّه حِیث قال: «الثالث- كونها أمارات و دلالات أو مقارنات للحوادث و هذا ليس كفراً و لا شركاً قطعاً؛ لعدم قبول تأثير لها في هذا العالم السفلي؛ نعم يشترك مع سابقه في كونه تخرّصاً[٣] على الغيب و اقتفاءً لما ليس به علم؛ نعم لو قاله ظنّاً أو احتمالاً إذا كانت مباديه (بادئ الإحتمال) حاصلة، لم يكن به بأس»[٤].
تذنِیب: في تأثِیر الکواکب ( مع عدم الإستقلال و عدم المدخلِیّة في التأثِیر ) و عدمه
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم التأثِیر
قال فخر المحقّقِین رحمه الله: «إنّ الحقّ عندي أنّه لا تأثير له و لا حقيقة»[٥].
[١] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥- ٣٦.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٨.
[٣] . أي: الافتراء، کلام باطل.
[٤] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٨٩.
[٥] . إِیضاح الفوائد في شرح مشکلات القواعد١:٤٠٧.