الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٥ - الدلیل الأوّل روایة تحف العقول
إشکال في استثناء الحجّة
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «أمّا الحجّة على أهلها، فإن رجع إلى ذلك [النقض] و إلّا كان استثناؤه لا يخلو من إشكال»[١].
يلاحظ عليه: أنّ النقض قد يتحقّق بعنوان إن قلت قلت أو يمكن أن يقال و الجواب و هذا لا يحتاج إلِی حفظ الكتب و قد يتحقّق بعنوان قالفلان في كتاب فلان مع ذكر مأخذه دقيقاً، ثمّ الجواب عنه و هذا أيضاً نقض مع الحجّة علِی أهلها و هذا أوقع في النفوس و يحتاج إلِی حفظ الكتب للمراجعة و صحّة النقل.
القول الثالث: جواز الحفظ للنقض و للحجّة علِیهم و للتقِیّة
کما ذهب إلِیه الفاضل المقداد رحمه الله [٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
قال الفاضل المقداد رحمه الله: «ِیحرم حفظ كتب الضلال إلّا لقصد النقض و المعارضة أو للإحتجاج به على الخصم أو للتقيّة ليكون مستحضراً مذاهب أهل الخلاف في كيفيّة تعبّداتهم»[٤].
دلِیلان علِی القول الثالث
الدلِیل الأوّل: رواِیة تحف العقول
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام: «وَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الصَّلَاحُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ
[١] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٧.
[٢] . التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ١٢.
[٣] . اللمعة الدمشقيّة في فقه الإماميّة:١٠٣؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٧.
[٤] . التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ١٢.