الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - الفرق بين السبّ و الشتم
و قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «الظاهر أنّ كلّ قول يقصد به التحقير و الإهانة و تنقيص الغير هو سبّ، و قد ورد في روايات أبواب التعزيرات أنّ السبّ بغير قذف، عليه تعزير. و يدخل فيه كلّما يوجب منقصةً في النفس و الأخلاق و الدين و العرض و الأهل؛ بل المال و البدن، إذا كان فيه إهانة و تحقير».[١]
و قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «حقيقة السبّ هو الإهانة بالتنقيص، سواء كان بالقذف أو بالتوصيف بمثل الحمار و الكلب، و أمّا مجرّد الإهانة بغير التنقيص كأن يخاطبه على وجه يعدّ إهانةً و لم يكن فيه تنقيص، فالظاهر أنّه ليس بسب. و أمّا قصد الهتك، فلا ينفكّ عن الإهانة بالتنقيص».[٢]
أقول: الظاهر أنّ السبّ ِیشمل القذف و إن کان السبّ له تعزِیر و القذف له حدّ و أمّا قصد الهتک ما لم ِیتحقّق معه الإهانة خارجاً، فلا ِیترتّب علِیه تعزِیر أو حد؛ بل لِیس بإثم.
الفرق بين السبّ و الشتم
إنّ الشتم تقبيح أمر المشئوم بالقول و أصله من الشتامة و هو قبح الوجه و رجل شتيم قبيح الوجه و سمّي الأسد شتيماً لقبح منظره.
و السبّ هو الإطناب في الشتم و الإطالة فيه و اشتقاقه من السبّ و هي الشقّة الطويلة
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢١٩ (التلخِیص).
[٢] . المواهب: ٤٧٦.