الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٨ - القول الثاني حرمة الشعبدة إلّا إذا ترتّب علیها غرض عقلائيّ
الإشکال الثاني
إنّ لفظ السحر لا يشمله.[١]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّك قد عرفت خروجها عن حدود السحر موضوعاً و عدم صدقه عليها».[٢]
الإشکال الثالث
دخولها في السحر فممنوع ؛ فإنّ السحر و الشعبذة و إن اشتركا في الأصل- أي إراءة غير الواقع بصورة الواقع - غير أنّ الساحر يتصرّف في الحواسّ و القلوب، فيرى غير الواقع واقعاً، و أمّا المشعبذ فهو لا يتصرّف فيها أبداً، و الإنسان باق على ما كان عليه، غير أنّه يتّكئ على تفوّقه و سرعة عمله ، فيُري غير الحقّ حقّاً».[٣]
القول الثاني: حرمة الشعبدة إلّا إذا ترتّب علِیها غرض عقلائيّ[٤]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّا لا نسلّم كونها من اللهو و الباطل إذا ترتّب عليها غرض عقلائي».[٥]
و قال رحمه الله في موضع آخر: «الشعبذة حرام إذا ترتّب عليها عنوان محرّم ؛ كالإضرار بمؤمن و نحوه».[٦]
[١] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٨.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٨.
[٣] . المواهب: ٥٠٢ .
[٤] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٨؛ مصباح الفقاهة ١:٢٩٧- ٢٩٨؛ المواهب: ٥٠١ .
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٨.
[٦] . منهاج الصالحين ٢: ٧ - ٨ .