الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - الملاحظة علی استثناء السادس
شركائه في البحث من القول و الفعل، فحلّ إيذائه يحتاج إلى الدليل».[١]
أقول: کلامه متِین.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «قد يدّعى الإنصراف عن الوالد بالنسبة إلى ولده، و هو مشكل إلّا إذا ثبت سيرة معتبرة بين المتديّنين- المتّصلة إلى زمان المعصوم علِیه السلام - عليه بحيث يكون مقيّداً للإطلاق».[٢]
أقول: السِیرة غِیر ثابتة؛ فلا انصراف؛ مضافاً إلِی أنّ السبّ خلاف الأدب الإنسانيّ عقلاً و عقلاءً و الشارع أِیّد بناء العقلاء بالآِیات و الرواِیات؛ فلا بدّ من حمل ما ِیوهم الخلاف.
إشکال
إنّ مفهوم السبّ ينافي مفهوم الفخر و التأديب؛ فلا يجتمعان في مورد واحد، و أضعف من جميع ذلك دعوى السيرة على الجواز في الموارد المزبورة؛ فإنّا لو سلّمنا تحقّق السيرة من المتديّنين، فإنّما هي في غير موارد الهتك و الظلم؛ فلا تكون إلّا على جواز التأديب دون السب.[٣]
أقول: کلامه في کمال المتانة.
الملاحظة علِی استثناء السادس
جوازه بأدلّة التأديب إنّما يصحّ إذا لم يمكن ذلك بطريق آخر غير مشتمل عليه.[٤]
أقول: إنّ ذلك مجرّد فرض؛ إذ السبّ خلاف الأدب؛ فِینافي التأدِیب.
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦- ١٢٧.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ٩٨.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٢.
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٠.