الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - الصورة الرابعة
أدلّة الجواز
الدلِیل الأوّل: الرواِیتان
الأولِی: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[١] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ[٢] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمَّاکٍ[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[٤] عَنْ حُكَيْمِ بْنِ حَكَمٍ الصَّيْرَفِيِ[٥] [٦] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علِیه السلام [٧]وَ سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ فَقَالَ: إِنَّ السُّلْطَانَ يَشْتَرُونَ مِنَّا القرب[٨] و الْأَدَاوَى[٩] [١٠] فَيُوَكِّلُونَ الْوَكِيلَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مِنَّا فَنَرْشُوهُ حَتَّى لَا يَظْلِمَنَا. فَقَالَ: «لَا بَأْسَ مَا تُصْلِحُ بِهِ مَالَکَ»؛ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَنْتَ رَشَوْتَهُ يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنَ الشَّرْطِ؟»[١١] قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَسَدَتْ رِشْوَتُکَ».[١٢]
قال الشِیخ البحراني: «فيه دلالة على جواز الرشوة لدفع الظلم المتعدّي، و الظاهر أنّ الجواز إنّما هو بالنسبة إلى المعطي لا إلى القابض».[١٣]
أقول: کلامه في کمال المتانة.
[١] . الطوسي: إماميّ ثقة.
[٢] . الحسن بن محمّد بن سماعة: واقفيّ ثقة.
[٣] . إسماعِیل بن أبي بکر بن أبي سمال: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٤] . الثمالي: إماميّ ثقة.
[٥] . إماميّ ثقة.
[٦] . في تهذِیب الأحکام ٧: ٢٣٥، ح ٤٥: ... أبي سمّال عن محمّد بن أبي حمزة عن حکم بن حکِیم الصِیرفي.
[٧] . في المصدر السابق: سمعت أبا عبد الله علِیه السلام .
[٨] . القِرَب جمع قِربة: وِعاء يجعل فيه اللبن أو الماء و يسمِّی بالفارسيّة (مشک).
[٩] . في تهذِیب الأحکام: الإداوة.
[١٠] . أي: إناء صغير من الجلد و تسمِّی بالمطهرة.
[١١] . في تهذِیب الأحکام ٧: ٢٣٥، ح ٤٥: ثُمَّ قَالَ: أَ رَأَيْتَ إِذَا أَنْتَ رَشَوْتَهُ يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنَ الشَّرْط.
[١٢] . وسائل الشيعة ١٨: ٩٦، ح ١(الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[١٣] . الحدائق ٢٠: ١٠٠.