الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٥ - إشکال
له واقعيّة، فاستحداث الأمور الخارقة للعادة ليس من السحر، و لو تمكّن أحد من إحداث الأمور الغريبة بواسطة القوّة النفسانيّة الحاصلة بالرياضة، أو بصرف المقدّمات، فلا يقال له: إنّه ساحر، بل لا دليل على حرمته.[١]
القسم الثاني: سحر أصحاب النفوس القويّة و الأوهام[٢]
الظاهر أنّ المراد به الذين يؤثّرون في نفوس الناس بقوّة التلقين و النظر و مغناطيس البصر و غيره.[٣]
إشکال
لا شبهة أنّ بعض النفوس لصفائها بالرياضات تؤثّر في الأمور التكوينيّة، و تصرّفها عن وجهها صرفاً حقيقيّاً، كإيقاف الماشي عن المشي، إلّا أنّه لا دليل على حرمته بعنوان الأوّليّ ما لم يترتّب عليه شيء من العناوين المحرّمة؛ بل نمنع عن صدق السحر عليه، و إنّما هو نحو من الكرامة إن كان بطريق حقّ و من الكفر أو الفسق إن كان بطريق الباطل.[٤]
أقول: إنّ إشکاله في موضعه إلّا أنّ اکثر المدّعِین لذلك من الکذّابِین و الفاسقِین.
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «أين هو من السحر؟ و ليس هو بحرام، خصوصاً إذا كان التصرّف مستنداً إلى الرياضات الشرعيّة».[٥]
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٨- ٢٨٩. و مثله في المواهب: ٤٩٣.
[٢] . إِیضاح الفوائد ١: ٤٠٥ (التأثِیرات النفسانِیّة)؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٩- ١٣٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٩.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٩.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٩ (التلخِیص).
[٥] . المواهب: ٤٩٣.