الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠١ - القول الثاني جواز التعلیم و التعلّم، ليتوقّى بالسحر أو ليدفع به المتنبّي بالسحر
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[١]
الدلِیل الثالث: عدم الخلاف[٢]
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا خلاف بينهم[٣]أنّ تعليمه و تعلّمه ... محرّم».[٤]
الدلِیل الرابع
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إنّ أكثر أنواعه مشتمل على كلمات الكفر و كذلك بعض أعماله». [٥]
أقول: هذه الأدلّة الأربعة علِی فرض صحّتها تدلّ علِی حرمة تعلِیمه أو تعلّمه في نفسه و بلا مصلحة أو ضرورة و أمّا مع وجود الضرورة أو المصلحة القوِیّة، فلا تدلّ علِی حرمتها بالعناوِین الثانوِیّة.
القول الثاني: جواز التعلِیم و التعلّم، ليتوقّى بالسحر أو ليدفع به المتنبّي بالسحر[٦]
أقول: هو الحقّ، للأدلّة الآتِیة.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «علمه ليتوقّى أو لئلّا يعتريه، فلا و ربّما وجب على الكفاية؛ ليدفع المتنّي[٧]بالسحر».[٨]
و قال المحقّق الثاني رحمه الله: «جواز تعلّم السحر و تعليمه ليس ببعيد إن لم يلزم منه
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٨.
[٢] . المبسوط ٧: ٢٦٠؛ السرائر ٣: ٥٣٣ .
[٣] . الفقهاء.
[٤] . المبسوط ٧: ٢٦٠.
[٥] مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٢٧.
[٦] . الدروس ٣: ١٦٤؛ جامع المقاصد ٤: ٢٨ (لِیس ببعِید)؛ الروضة ٣: ٢١٥؛ مسالك الإفهام ٣: ١٢٨ (الظاهر)؛ مجمع الفائدة ٨: ٧٩ (ِیمکن)؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٦- ١٦٧؛ ظاهر مستند الشيعة ١٤: ١١٢ - ١١٣.
[٧] . المتنبّي.
[٨] . الدروس ٣: ١٦٤. و کذلک في الروضة ٣: ٢١٥.