الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - القول الثاني جواز الحفظ للنقض و للحجّة علیهم
بل بالحجّة و بغير ذلك ممّا سيأتي في سائر الأقوال؛ فالدليل أعمّ من المدّعِی و الدليل صحيح لا إشكال عليه.
القول الثاني: جواز الحفظ للنقض[١] و للحجّة علِیهم[٢].
کما ذهب إلِیه العلّامة الحلّيّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «[ِیحرم][٥] حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض أو الحجّة»[٦].
و قال كاشف الغطاء رحمه الله: «كلّ ذلك[٧]إذا كان لغير النقض لها أو الحجّة على أهلها و أمّا لها فربما وجب؛ إذ الجهاد بالأقلام أعظم نفعاً من الجهاد بالسهام و إتلاف بعض آحادها لا يقضي برفع فسادها و الإبطال بكلّها إنّما يتحقّق بإبطالها من أصلها و حيث إنّ مقصد الشرع فيها الإبطال كان الأقوى في حصوله الردّ بطرق الاستدلال»[٨].
أقول: كلامه قدس سرّه في كمال المتانة و لكن يخفِی أنّ دليله أعمّ من المدّعِی؛ فيناسب هذا دليلاً للقول السادس الآتي تفصيلاً.
[١] . أي: نقض مسائل الضلال (جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦).
[٢] . أي: الحجّة على مسائل الحقّ من كتب الضلال (جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦).
[٣] . قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٨؛ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان١: ٣٥٧؛ منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٨٣.
[٤] . إِیضاح الفوائد في شرح مشکلات القواعد١: ٤٠٥؛ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٨.
[٧] . تحرِیم الحفظ.
[٨] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦.