الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٢ - القول الثاني الحرمة
التذنِیب الثالث: حکم سحر غِیر المضر
و فِیه قولان:
القول الأوّل: عدم الحرمة[١]
هو الحقّ مع زِیادة قِید (بدون مفسدة) و الأدلّة السابقة جارِیة في المقام و کافِیة.
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الظاهر جوازه[٢]، لا لأنّ الإضرار داخل في مفهوم السحر؛ لأنّ ذلك خلاف المتبادر من الآية حيث قال سبحانه: (وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ)[٣] المشعر بأنّ للسحر نوعين: ضارّ و نافع؛ بل لانصراف الأدلّة إلى السحر المضرّ، و يمكن الإستئناس للجواز من المسألة السابقة ؛ أعني: إبطال السحر بالسحر، و تؤيّده رواية العيون[٤] حيث قال: «فلا تكفر باستعمال هذا السحر و طلب الإضرار به». و الظاهر جواز غير الضارّ من السحر ؛ لعدم ترتّب مفسدة عليه».[٥]
القول الثاني: الحرمة[٦]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «عمل السحر حرام لنفسه؛ لا أنّ حرمته حيث يترتّب الإضرار و نحوه عليه، حتّى يكون محرّماً لغايته. نعم لو فرض توقّف دفع مفسدة، ترجّح على مفسدة عمله عليه، اتّجه الجواز. و ربما جمع بين ما دلّ على الحرمة و الجواز في الحلّ و نحوه بذلک، و هو و إن كان أولى من الجمع بتنزيل أخبار الحلّ على الحلّ بغيره، لبعده عن
[١] المواهب: ٤٩٩ (الظاهر).
[٢] . السحر غِیر المضر.
[٣] . البقرة: ١٠٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن القاسم المفسّر و يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار و أبويهما في سندها و کلّهم مهملون).
[٥] المواهب: ٤٩٩- ٥٠٠ (التلخِیص).
[٦] . جواهر الكلام ٢٢: ٧٨؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٩٤.