الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٢ - المبحث الأوّل حکم المعاملة المحاباتیّة في المقام تکلیفاً
التنبِیه الثاني: المعاملة المشتملة علِی المحاباة مع القاضي[١]
في المراد من المعاملة المحاباتِیّة
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «هي المشتملة على المساهلة في البيع بحسب اللغة و في الإصطلاح البيع بما دون القيمة».[٢]
و فِیه مبحثان:
المبحث الأوّل: حکم المعاملة المحاباتِیّة في المقام تکلِیفاً
ذهب بعض الفقهاء إلِی الحرمة إن کان لأجل الحکم للبائع.[٣]
أقول: هو الحق، لأنّ هذا مثل إعطاء مال للقاضي؛ فإن کان ممّا ِیعتنِی به کان الحکم بِیده؛ فالقرِینة الحالِیّة دالّة علِی کون المعاملة المحاباتِیّة لجلب نظر القاضي عرفاً؛ فِیکون رشوةً عرفاً أو ملحقةً بالرشوة بتنقِیح المناط.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ممّا يعدّ من الرشوة أو يلحق بها المعاملة المشتملة على المحاباة؛ كبيعه من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم؛ فإن لم يقصد من المعاملة إلّا المحاباة التي في ضمنها أو قصد المعاملة لكن جعل المحاباة لأجل الحكم له بأن كان الحكم له من قبيل ما تواطئا عليه من الشروط غير المصرّح بها في العقد فهي الرشوة و إن
[١] . در مادّ? ٥٩٠ قانون مجازات اسلامِی آمده است:
[٢] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥.
[٣] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣؛ غاِیة الآمال ١: ٨٦؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦؛ تحرِیر الوسِیلة ٢: ٤٠٦؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٧٣؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥؛ المواهب: ٤٧٠- ٤٧١ .