الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٦ - الدليل الأوّل الروايات
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام الْمَسِيرَ إِلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ أَتَاهُ مُنَجِّمٌ، فَقال لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ سِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ؛ فَقال لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: وَ لِمَ[١]. قَالَ: لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ وَ أَصَابَ أَصْحَابَكَ أَذًى وَ ضُرٌّ شَدِيدٌ وَ إِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرْتُكَ ظَفِرْتَ وَ ظَهَرْتَ وَ أَصَبْتَ كُلَّ مَا طَلَبْتَ. فَقال[٢] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: تَدْرِي مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى. قَالَ: إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ؛ فَقَالَ[٣] أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: مَنْ صَدَّقَكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقَدْ [٤] كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ (إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[٥] مَا كَانَ مُحَمَّدٌ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يَدَّعِي مَا ادَّعَيْتَ، أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ صَار[٦] فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ (صَارَ[٧] فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ) مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِكَ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ فِي ذلك الْوَجْهِ وَ أَحْوَجَ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
تنبِیه: معنِی کون تصدِیق المنجّم کفراً
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ ما رتّبه علِیه السلام على تصديق المنجّم من كونه تكذيباً للقرآن
[١] . في الأمالي (الصدوق): ٤١٥: لِمَ ذاك.
[٢] . في المصدر السابق: فقال له.
[٣] . في المصدر السابق: قال له.
[٤] . لِیس فقد في المصدر السابق.
[٥] . لقمان: ٣٤.
[٦] . في الأمالي (الصدوق): ٤١٦: سار.
[٧] . في الأمالي (الصدوق): ٤١٦: سار.
[٨] . وسائل الشِیعة١١: ٣٧١- ٣٧٢، ح ٤(هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود رواة ضعاف في سندها).
[٩] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٠- ١٠١؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٧؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٣١- ٤٣٢.