الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٠ - وجه التأمّل
بْنِ مُسْلِمٍ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ علِیه السلام قَالَ: ... أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ لِرَجُلٍ: «أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ».[٢]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا الوالد، فيمكن استفادة الجواز في حقّه ممّا ورد من مثل قولهم علِیهم السلام :أنت و مالك لأبيك؛ فتأمّل».[٤]
أقول: لا دلِیل في الرواِیة علِی جواز السب؛ بل تدلّ علِی جواز تصرّف الأب في مال ابنه. و لا ِیخفِی أنّ جواز الضرب للتأدِیب لو قلنا به لا ِیدلّ علِی جواز السب.
وجه التأمّل
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «لعلّه إشارة إلى أنّ مقتضى قولهم علِیهم السلام : «أنت و مالك لأبيك» إنّما هو تسويغ الإنتفاع به و بماله في الجملة و لا يتأتّى من ذلك تجويز إيذائه بالسبّ و نحوه و إلّا لجاز ضربه و غيره من أنواع الأذى».[٥]
و قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «لعلّه إشارة إلى أنّه لو حمل الحديث على ظاهر الحقيقة لا المبالغة، فلا يزيد في الظهور على قوله علِیه السلام: «العبد و ما يملك لمولاه»[٦] في تخصيص حقّه بالملك و المال لا الحال و الأحوال؛ يعني ، للأب حقّ القوت و النفقة و الولاية في
[١] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢ - ٢٦٣، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٣] . ظاهر كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦.
[٤] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦.
[٥] . غاية الآمال ١: ٨٩ .
[٦] . هذه قاعدة فقهِیّة و لِیست برواِیة و لکن مثلها في مستدرک الوسائل ١٣: ٤٢٩، ح ١: دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ*أَنَّهُمْ قَالُوا: «الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شَيْئاً إِلَّا مَا مَلَّكَهُ مَوْلَاهُ ...» (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).