الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٣ - القول الثاني الجُعل
المقام الأوّل: في المراد من الرشوة
الرشوة لغةً
القول الأوّل: الرشوة ما يعطاه الحاكم[١]
القول الثاني: الجُعل[٢] [٣]
قال الأزدي: «الرشوة، مثلّثة الرا: الجُعل. فالرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة[٤] و أصلها من الرشاء الذي يتوصّل به إلى الماء؛ فالراشي: من يعطي الذي يعينه على الباطل و المرتشي: الآخذ و الرائش: الذي يسعى بينهما. فأمّا الذي يعطي توصّلاً إلى أخذ حقّ أو دفع ظلم فغير داخل فيه، [٥] و أمّا آخذ ذلك فهو آكل السحت»[٦].
و قال الحمِیري: «الرشوة أخذ الجعل على الحكم»[٧].
و قال الزبِیدي: «الرشوة مثلّثة. الكسر هو المشهور و الضمّ لغة و عليهما اقتصر ابن
[١] . الفروق في اللغة:١٦٦.
[٢] . أي: أجر الموظّف، أجر العامل، أجر الأجِیر، حقّ العمل (مزد کارگر، مزد کارمند). أقول: لعلّ الفرق بِین الأجر و الجعل هو الفرق بِین الإجارة و الجعالة.
[٣] . کتاب الماء٢: ٥٢٨؛ لسان العرب١٤: ٣٢٢؛ القاموس المحِیط٤: ٣٦٨؛ تاج العروس١٩: ٤٦١؛ الإفصاح١: ١٧٩.
[٤] . جاء مطلب الأخِیر في الفائق٢: ٣٧.
[٥] . کذلك في النهاية في غريب الحديث و الأثر٢: ٢٢٦.
[٦] . کتاب الماء٢: ٥٢٨- ٥٢٩. و کذلك في النهاية في غريب الحديث و الأثر٢: ٢٢٦.
[٧] . شمس العلوم٤: ٢٥٠٧.