الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - دلیل عدم الشمول
القول الثاني: الشمول حکماً، لا إسماً
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «إرسال الهدايا إلى القضاة و الحكّام توطئةً لاحتمال وقوع الترافع بين المهديّ و غيره إن لم يدخل تحت الإسم داخل تحت الحكم. و الدفع لأداء الشهادة على باطل أو على الحالين من هذا القبيل و كذا الدفع لبذل النصرة و الإعانة ظالماً و مظلوماً»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ صدق اسم الرشوة علِی الخصومة المتوقّعة لا إشکال فِیه إذا کان احتمال الخصومة متوقّعاً و محتملاً احتمالاً عقلائِیّاً ِیعتني به العقلاء.
القول الثالث: عدم الشمول
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «إنّ بذل المال لأجل دفع الخصومة المتوقّعة خارج عن موضوع الرشوة لا أن يعلم بأنّها ستقع؛ فإنّ ذلك مثل الخصومة المحقّقة في اندراج البذل عليه تحت موضوع الرشوة»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الخصومة المتوقّعة المعلومة إذا کانت داخلة في الرشوة، فِیمکن القول بدخول الخصومة المتوقّعة المحتملة احتمالاً عقلائِیّاً ِیعتني به العقلاء عند العرف؛ لأنّ العقلاء کما ِیبذلون المال لرفع الخصومة ِیبذلون لدفع الخصومة؛ فإنّ البذل للدفع أهون و أقلّ من البذل للرفع.
دلِیل عدم الشمول
يدلّ على عدم الشمول كلمات أهل اللغة؛ فإنّ عبارة النهاية من أنّها الوصلة إلى الحاجة[٣]تعطي تحقّق الحاجة دون احتمالها و مثله سياق كلام المصباح حيث قال: ما
[١] . شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٧٤.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥.
[٣] . النهاية في غريب الحديث و الأثر٢: ٢٢٦.