الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - القول الثالث
يبتلى به في كلّ زمان و لا سيّما في زماننا».[١]و قال في موضع آخر: «الإنصاف إنّ علم الأصول، «قواعد» و «أصول» و «أمارات» متّخذة غالبها من الكتاب و السنّة و قد ذكر كثيراً منها صاحب الحدائق لا بعنوان علم الأصول، بل بعنوان المقدّمات في أوّل مجلّد من كتابه، فهي قواعد أصوليّة و إن لم يسمّها بذلك، فهذه الهجمات نشأت في الواقع من سوء التعبير في المسائل و أشبه شيء بالنزاع اللفظي»[٢].
أقول: کلامه حفظه الله في کمال المتانة.
القول الثالث
کتب العامّة لِیست من کتب الضلال إلّا ما ألّف في إثبات الجبر و نفي الغرض في الخلقة و الكتب المفردة في خصوص إمامة الثلاثة[٣] و الفتاوى المفردة لأحد الأربعة[٤] و كتب الخوارج اصولاً و فروعاً؛ کما ذهب إلِیه السِیّد العامليّ رحمه الله [٥].
ِیلاحظ علِیه: بما ذکرناه في الملاحظة علِی القول الأوّل.
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «أمّا كتب البدع في هذه الملّة فهي أصناف منها كتب الجبر و نفي الغرض المفردة التي ليس معها غيرها و الكتب المفردة في خصوص إمامة الثلاثة و كتب الخوارج أصولاً و فروعاً و الفتاوى المفردة لأحد الأربعة فهذه حالها حال ما تقدّمها[٦]. و أمّا ما خلا عن الإحتجاج، كالأخبار و الفتاوى لغير أصحابنا فيحرم حفظها. و أمّا ما كان قد وضع للإستدلال على معاني السنّة و الكتاب، ككتب أصول الجماعة، فلا بأس
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٩٧.
[٢] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ٢٠١.
[٣] . أي: خلافة الأوّل و الثاني و الثالث في صدر الإسلام.
[٤] . أي: أباحنِیفة و الشافعي و أحمد بن حنبل و مالك بن أنس.
[٥] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٨.
[٦] . أي: من کتب الضلال.