الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٠ - القول الثاني
الحلّ و عدم العقد.
القول الثاني
حلّ السحر و دفعه بالسحر جائز.[١]
أقول: هو الحقّ، للأدلّة الآتِیة.
أدلّة الجواز
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قوله- سبحانه: (وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْکِ سُلَيْمٰانَ وَ مٰا كَفَرَ سُلَيْمٰانُ وَ لٰكِنَّ الشَّيٰاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّٰاسَ السِّحْرَ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ وَ مٰا يُعَلِّمٰانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّٰى يَقُولٰا إِنَّمٰا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلٰا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمٰا مٰا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ الله وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ).[٢]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٣]
تبِیِین الإستدلال بالآِیة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ السحر لو لم يكن جائز الإستعمال حتّى في مقام دفع الضرر، لم يجز تعليمه أصلاً؛ فجواز التعليم يدلّ على جواز العمل به[٤] في الجملة، و القدر المتيقّن منه هو صورة دفع ضرر الساحر، و كيف كان فلا ريب في أنّه قد يجب إذا
[١] . الحدائق ١٨: ١٧٥ (الظاهر)؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٣؛ ظاهر التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٤٧؛ ظاهر مصباح الفقاهة ١: ٢٩٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة):٢٣٦- ٢٣٧؛ المواهب: ٤٩٥- ٤٩٨.
[٢] . البقرة: ١٠٢.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٦ (ِیمکن الإستدلال)؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة):٢٣٦- ٢٣٧؛ المواهب: ٤٩٥.
[٤] . مثله في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٧.