الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٠ - القول الثاني عدم اعتبار قصد التلبیس
ِیؤِیّده صدر الرواِیة.
الإشکال الرابع
عدم دلالة شيء منها على اعتبار القصد في تحقّق الغش.[١]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
القول الثاني: عدم اعتبار قصد التلبِیس[٢]
أقول: هو الحقّ، للأدلّة السابقة و اللاحقة.
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ إطلاق الأخبار يشمل ما إذا كان الغشّ بفعله أو بفعل غيره لغرض تلبيس الأمر على الغير أو لا لهذا الغرض و إنّما مناط الغشّ حصول الإلتباس. قصد تلبيس الأمر يتحقّق بدفع العين المغشوشة إلى المشتري عالماً بالغشّ بلا إعلامه».[٣]
أقول: قوله رحمه الله: «قصد تلبيس الأمر يتحقّق بدفع العين المغشوشة إلى المشتري عالماً بالغشّ بلا إعلامه» ممنوع؛ بل المعِیار صدق الغشّ عرفاً و علم البائع و جهله ِیؤثّران في الحکم التکلِیفيّ و العقاب و أمّا الحکم الوضعيّ فِیدور مدار صدق الغشّ عرفاً و لو مع جهل البائع أو ادّعِی جهله. و إطلاق الأخبار ِیشمل ما صدق علِیه الغشّ عرفاً و لو لم ِیقصد التلبِیس.
الدلِیل: إطلاق الروايات و عدم دلالة شيء منها على اعتبار القصد في تحقّق الغش.[٤]
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠١.
[٢] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٩؛ حاشية المكاسب (الإِیرواني) ١: ٢٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٠١؛ المواهب: ٥٠٨ - ٥٠٩ .
[٣] . حاشية المكاسب ١: ٢٩.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠١.