الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٨ - القول الأوّل جواز الإرتزاق مطلقاً
ذهب بعض إلِی الحرمة مع تعِیّن القضاء علِیه و ذهب بعض آخر إلِی الجواز مع الحاجة و ذهب بعض إلِی تفاصِیل أخر.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: جواز الإرتزاق مطلقاً[١]
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا بأس بأخذ الرزق على الحكم و القضاء بين الناس من جهة السلطان العادل».[٢]
و قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «أمّا القضاء و توابعه فمن الإرتزاق من بيت المال».[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لا إشكال في جوازه للقاضي مع حاجته، بل مطلقاً إذا رأى الإمام المصلحة فيه».[٤]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «يجوز لمن لم يتعيّن عليه القضاء الإرتزاق من بيت المال و لو كان غنيّاً، و إن كان الأولى الترك مع الغنى[٥]، و يجوز مع تعيّنه عليه إذا كان محتاجاً، و مع كونه غنيّاً لا يخلو من إشكال و إن كان الأقوى جوازه».[٦]
أقول: الحقّ جواز ارتزاق القاضي من بِیت المال، سواء کان القضاء متعِیّناً علِیه أم لا و سواء کان غنِیّاً أو محتاجاً. هذا في صورة کون السلطان عادلاً و أمّا لو کان السلطان جائراً، فسِیأتي البحث عنه و الدلِیل علِیه حکم العقلاء بذلك مع تأِیِید الرواِیات له؛ کما ستأتي الإشارة إلِیه.
[١] . النهاِیة: ٣٦٧؛ الدروس ٣: ١٧٢؛ مسالك الإفهام ٣: ١٣٢؛ ظاهر کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢١؛ تحرِیر الوسِیلة ٢: ٤٠٥؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١١(الأقوِی) المواهب: ٤٦٢- ٤٦٣.
[٢] . النهاِیة: ٣٦٧.
[٣] . الدروس ٣: ١٧٢.
[٤] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢١.
[٥] . کذلک في تفصِیل الشرِیعة (القضاء و الشهادات): ٢٩ (فِیه کلمة الأحوط عوضاً عن کلمة الأولِی).
[٦] . تحرِیر الوسِیلة ٢: ٤٠٥.