الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٨ - فروع في اختلاف الدافع و القابض (المعطي و الآخذ)
الأصول الموضوعيّة، و عليه اتّفاق كافّة العلماء و بناء العقلاء.[١]
الإشکال
الدافع إنّما يدّعي ما لا يعلم إلّا من قبله ، فيقدّم قوله في دعواه؛ لأنّه أعرف بضميره.[٢]
الجواب الأوّل
لا دليل على ثبوت هذه القاعدة في غير الموارد الخاصّة، كإخبار المرأة عن الحمل أو الحيض أو الطهر، فلا يجوز التعدّي إلى غيرها.[٣]
الجواب الثاني
أقول: إنّ الحرمة منوطة بصدق اسم الرشوة عرفاً و شرعاً و لِیست بالقصد حتِّی ِیقال بأنّ الدافع أعرف بنِیّته.
الفرع الثاني: دعوِی الدافع الرشوة و القابض الهبة الصحِیحة.
کلام الشِیخ الأنصاريّ في المقام
لو ادّعى الدافع أنّها رشوة أو أجرة على المحرّم و ادّعى القابض كونها هبةً صحيحةً احتمل أنّه كذلک؛ [٤]لأنّ الأمر يدور بين الهبة الصحيحة و الإجارة الفاسدة. و يحتمل العدم؛ إذ لا عقد مشترك هنا اختلفا في صحّته و فساده؛ فالدافع منكر لأصل العقد الذي يدّعيه القابض لا لصحّته فيحلف على عدم وقوعه و ليس هذا من مورد التداعي؛ كما لا يخفى.[٥]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الفقهاء في ما إذا ادّعِی الدافع الرشوة و القابض الهبة الصحِیحة؛ فذهب
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٧.
[٣] . المنقول في مصباح الفقاهة ١: ٢٧٧.
[٤] . تقدِیم قول القابض و عدم الضمان.
[٥] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٤.