الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - المطلب الثاني في کفر من اعتقد تأثیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة
أنّه لا خالق سواه، أو إنكار توحيد تدبيره و ربوبيّته، أو إنكار رسالة نبيّه، أو إنكار واحد من الضروريّات الذي يؤول إنكاره إلى إنكار الرسالة بحيث تكون هناك ملازمة بين الإنكارين»[١].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «كلّ من يعتقد ربط الحركات النفسانيّة و الطبيعيّة بالحركات الفلكيّة و الإتّصالات الكوكبيّة كافر»[٢].
و قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم و موجدة ما فيه، فلا ريب أنّه كافر»[٣].
و قال الشِیخ البهائيّ رحمه الله: «ما ِیدّعِیه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السفليّة بالأجرام العلويّة، إن زعموا أنّ تلك الأجرام هي العلّة المؤثِّرة في تلك الحوادث بالإستقلال، أو أنّها شريكة في التأثير،... و علم النجوم المبتني على هذا كفر و على هذا حمل ما ورد من التحذير عن علم النجوم و النهي عن اعتقاد صحّته، إنتهى»[٤].
و قال بعض الفقهاء: «الاعتقاد بتأثير الكواكب السماويّة في العناصر الأرضيّة، سواء كان بنحو الإشتراك أو الإستقلال- لا يكاد ينطبق على الاعتقادات الحقّة، فهو خلاف معتقدنا؛ فالتنجيم بالنحو المذكور خلاف للضرورة و موجب للكفر و الزندقة»[٥].
أقول: لعلّ مرادهم من الکفر في صورة الإلتفات إلِی الملازمة بِین اعتقادهم و إنکار الضروريّ من الإسلام.
[١] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٢٦.
[٢] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠.
[٣] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥.
[٤] . الحدِیقة الهلاليّة:١٣٩.
[٥] . تفصيل الشريعة (المکاسب المحرّمة):٢٢٠ (التلخِیص).