الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٦ - الإشکال الأوّل
النقل، فيجب ردّه إليه بالأدلّة الأربعة.
[دلِیل الضمان] قاعدة «اليد» بعد عدم قصد المجّانيّة المحضة من الراشي.[١]
کلام المحقّق النراقيّ في المقام
قال رحمه الله: «هو[٢] أيضاً فيما إذا كان بذلها من غير رضى الباذل و طيب نفسه ظاهر، و أمّا لو بذلها بطيب نفسه- سيّما إذا حكم له بالحق- فإن ثبت الإجماع على ثبوت غرامتها عليه و ضمانه إيّاها مطلقاً، و إلّا فللتأمّل فيه- للأصل- مجال واسع».[٣]
القول الثاني
في كلام بعض المعاصرين أنّ احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقاً غير بعيد.[٤]
الدلِیل
معلّلاً بتسليط المالک عليها مجّاناً و لأنّها تشبه المعاوضة و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.[٥]
الإشکال الأوّل
لا يخفى ما بين تعليله من التنافي؛ لأنّ تشبيهه الرشوة بالمعاوضة يستلزم الضمان؛ لأنّ المعاوضة الصحيحة توجب ضمان كلّ منهما ما وصل إليه بعوضه الذي دفعه؛ فيكون مع الفساد مضموناً بعوضه الواقعي و هو المثل أو القيمة و ليس في المعاوضات ما لا
[١] . مهذّب الأحکام ٢٧: ٢٩.
[٢] . وجوب الرد.
[٣] . مستند الشِیعة ١٧: ٧٥.
[٤] . المنقول في کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣.
[٥] . المنقول في کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣.