الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٢ - القول الثاني جواز التعلیم و التعلّم، ليتوقّى بالسحر أو ليدفع به المتنبّي بالسحر
التكلّم بمحرّم أو فعل ما يحرم».[١]
و قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «يمكن أن يكون تعلّم السحر للحلّ جائزاً؛ بل قد يجب كفايةً لمعرفة المتنبّي و دفعه، و دفع الضرر عن نفسه و عن المسلمين».[٢]
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٣] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْكُوفِيِّينَ قَالَ: دَخَلَ
عِيسَى بْنُ شَفَقِيٍ[٦] عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَِیه[٧] الْأَجْرَ؛ فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ كَانَ مَعَاشِي وَ قَدْ حَجَجْتُ مِنْهُ[٨] وَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِلِقَائِکَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْ ذلک[٩] مَخْرَجٌ[١٠]؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «حلّ وَ لَا تَعْقِدْ».[١١]
[١] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٢] . مجمع الفائدة ٨: ٧٩.
[٣] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٤] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم: إماميّ ثقة.
[٥] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٦] . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٦٤، ح ١٦٤: عيسى بن شقفي.
[٧] . في الکافي ٥: ١١٥، ح ٧: عَلَى ذَلکَ.
[٨] . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٦٤، ح ١٦٤: بدون «منه».
[٩] . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٦٤، ح ١٦٤: مِنْهُ مَخْرَجٌ قَالَ فَقَال.
[١٠] في الکافي ٥: ١١٦، ح ٧ : زِیادة «قال».
[١١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٥- ١٤٦، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عِيسَى بْن سقفيّ في سندها و هو مهمل. رواه الحمِیريّ [عبد الله بن جعفر: إماميّ ثقة] عن الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ [إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِيهِ [عبد الله أبو مسروق النهدي: إماميّ ممدوح] قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سقفي[مهمل]. قرب الإسناد (ط.ج): ٥٢) و هذه الرواِیة في الفقيه ٣: ١٨٠، ح ٣٦٧٧ (رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ شَقَفِيٍ وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَى ذَلِکَ الْأَجْرَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ قَدْ حَجَجْتُ وَ مَنَّ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَيَّ بِلِقَائِکَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ حلّ وَ لَا تَعْقِدْ»).