الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٤ - القول الثاني جواز التعلیم و التعلّم، ليتوقّى بالسحر أو ليدفع به المتنبّي بالسحر
أَمَرَهُمْ[١] أَنْ يَقِفُوا بِهِ عَلَى السِّحْرِ وَ أَنْ يُبْطِلُوهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْحَرُوا بِهِ النَّاسَ ...».[٢]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٣]
الإشکال علِی الإستدلال بالرواِیات
إنّ الروايات و إن كانت ضعافاً، إلّا أنّها[٤] أيضاً حجّة عندنا كالصحاح. و تلک الأخبار لا تدلّ على جواز السحر، (لإمكان الحلّ و الإبطال بغير السحر من القرآن و الذكر و التعويذ)[٥]، كما استفاضت به الروايات، و يرشد إليه قوله: «و نهاهم أن يسحروا» على سبيل الإطلاق. و عدم تأثير القرآن و الدعاء في بعض الأوقات لقصورنا؛ فلا يوجب حرجاً لو منعنا من الحلّ بالسحر. و بهذا يظهر أنّه لا ضرورة مبيحةً للسحر و لا يتوقّف دفع الضرر و رفع الحرج عليه.[٦]
في الجواب عن الإشکال
إنّه قد لا يحلّ ببعض الآيات و الأدعية، و كما يمكن أن يكون ذلك لقصورنا، يمكن أن يكون لعدم صحّة الرواية، و حجّيّة الآحاد في الأحكام لا توجب حجّيّتها و ثبوتها في أمثال ذلك أيضاً، فلا يكون بدّ من الحلّ بالسحر، و لو لم تبح الضرورات لأجل ذلك لم يحلّ محرّم بضرورة.[٧]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
[١] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧: فَأَمَرَهُم.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن القاسم المفسّر و يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار و أبويهما في سندها و کلّهم مهملون).
[٣] ظاهر رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٧.
[٤] . الأخبار الدالّة علِی عدم الجواز.
[٥] . مثله في رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٧ و مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٨.
[٦] مستند الشيعة ١٤: ١١٣.
[٧] مستند الشيعة ١٤: ١١٣ (ِیمکن أن ِیخدش).