الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩ - التنبیه الثاني في صحّة علم النجوم و الهیئة في نفسه
موضع آخر: «إنّ علم النجوم هو العلم بآثار حلول الكواكب في البروج و الدرجات و آثار مقارناتها و سائر أنظارها و نحوه و التنجيم هو الحكم بمقتضى تلك الآثار و بناء الجدول على حساب سير القمر و الشمس و هو غير التنجيم و يقاللأهله الحسّاب و ليس هو إلّا مثل حساب حركة الشمس و الإخبار عن أوائل الشهور الروميّة و الفرسيّة و ذلك ليس من التنجيم أصلاً»[١].
و قال بعض الفقهاء: «إعلم أنّ علم التنجيم غير علم الفلك و علم الزياج و الأوّل عبارة عن تأثير أو دلالة الكواكب و النجوم على مصير البشر و الأحوال المستقبليّة و أمّا الثاني فهو عبارة عن مجموعة مسائل مبتنية على حركة الأرض و مركزيّة الشمس و سيّارتها و ما يشابهها و أمّا الثالث فهو عبارة عن جداول حسابيّة تبيّن مواقع النجوم و الكواكب، مع حسبان حركاتها في كلّ زمن و وقت و علم الأزياج فرع من فروع علم الفلك»[٢].
التنبِیه الثاني: في صحّة علم النجوم و الهِیئة [٣] في نفسه
قال المحقّق الثاني رحمه الله: «أمّا علم الهيئة فلا كراهة فيه، بل ربّما كان مستحبّاً؛ لما فيه من الإطّلاع على عظم قدرة اللّه- تعالى»[٤].
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «أمّا علم النجوم، فقد يظهر من الكتاب و السنّة صحّته في الجملة». [٥]
قال بعض الفقهاء دام ظلّه: «لا شكّ في جواز علم الهيئة و ما يتعلّق بمعرفة النجوم و الأرض و السماوات و حالاتها و ما فيها من العجائب، بل هو مأمور به في كثير من آيات
[١] . مستند الشيعة١٠: ٤٠٧.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤٣٥.
[٣] . في الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣:١٦٥: لِیس علم النجوم نفس علم الهِیئة و لکن في ماوراء الفقه٣:٢٥: علم النجوم، هو نفس ما يسمّى بعلم الهيئة أو علم الفلك.
[٤] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٢.
[٥] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤.